السيد علي الحسيني الميلاني

198

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

أمّا بعد ، فخذ حسيناً وعبد اللَّه بن عمر وابن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة حتّى يبايعوا ؛ والسلام » « 1 » . وقال الذهبي : « قالوا : ولمّا حُضِرَ معاوية دعا يزيد فأوصاه ، وقال : انظر حسيناً فإنّه أحبّ الناس إلى الناس ، فصِل رحمه وارفق به ، فإنْ يك منه شيء فسيكفيك اللَّه بمن قتل أباه وخذل أخاه . ومات معاوية في نصف رجب ، وبايع الناس يزيد ، فكتب إلى والي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، أنِ ادعُ الناس وبايعهم ، وابدأ بالوجوه ، وارفق بالحسين ، فبعث إلى الحسين وابن الزبير في الليل ودعاهما إلى بيعة يزيد ، فقالا : نصبح وننظر في ما يعمل الناس ؛ ووثبا فخرجا . وقد كان الوليد أغلظ للحسين ، فشتمه حسين وأخذ بعمامته فنزعها ، فقال الوليد : إنْ هجنا بهذا إلّاأسداً ؛ فقال له مروان أو غيره : أُقتله ! قال : إنّ ذاك لدم مصون » « 2 » . فهؤلاء لا يروون لا القتل ولا استعمال الشدّة ، بل بالعكس ، ينقلون الرفق بالإمام . . . وأبو الفداء . . لا يروي شيئاً ، لا القتل ، ولا الشدّة ، ولا الرفق . . . وإنّما جاء في تاريخه :

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 377 حوادث سنة 60 ه ، وانظر : البداية والنهاية 8 / 118 ( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 295 رقم 48